الشيخ حسين الحلي

266

أصول الفقه

إبداء احتمال الخلاف للسامع ، وذلك الأمر الآخر هو الحكم باستحباب العمل المذكور على نحو الموضوعية . ثمّ بعد الفراغ عن ذلك يبقى الترديد بين كونها متعرّضة لاستحباب الاحتياط شرعاً ، أو لأنّه مستحسن عقلًا كما يعطيه التقييد في بعضها بقوله : « فعمله رجاء ذلك الثواب » « 1 » وبين كونها متعرّضة لاثبات الاستحباب لنفس العمل الذي بلغ عليه الثواب استحباباً واقعياً ثانوياً بعنوان أنّه بلغ عليه الثواب ؟ والمختار له قدس سره هو الوجه الثاني من هذين الوجهين ، بدعوى عدم استفادة القيدية من قوله عليه السلام : « رجاء ذلك الثواب » ، بل هو مسوق لبيان حال المكلّف في ذلك الحال ، وأنّه يفعله بداعي الحصول على ذلك الثواب الذي بلغه ، كما هو الشأن فيما لو كان البلوغ بطريق الحجّة المعتبرة ، أو بطريق القطع الناشئ عن القطع الحاصل من الأدلّة المفيدة للقطع ، فإنّ المكلّف إنّما يفعل ذلك الفعل بداعي الحصول على ثواب ذلك العمل ، أو بداعي الحصول على موافقة قول النبي صلى اللَّه عليه وآله ، فعبّر عن الأوّل برجاء الثواب ، وعن الثاني بطلب قول النبي صلى اللَّه عليه وآله « 2 » ، فليس هو مسوقاً لبيان القيدية ، ولا لبيان الاتيان بالعمل بداعي احتمال الاستحباب ، بل مسوق لبيان أنّ العمل كان بداعي الحصول على الثواب ، بأن يفعله راجياً من اللَّه تعالى أن يثيبه على ذلك العمل ، كما لو صلّى الظهر مثلًا راجياً من اللَّه تعالى أن يثيبه ، هذا ملخّص ما أفاده قدس سره في الدورة الأخيرة ، فراجع ما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 82 / أبواب مقدّمة العبادات ب 18 ح 7 ( وفيه : التماس ذلك الثواب ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 81 / أبواب مقدّمة العبادات ب 18 ح 4 .